الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

157

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

هو قوله عليه السّلام اما انا فلا أو اكل المجوسي دليل على عدم الجواز واما الذيل ان لم يكن دليلا على التقية فلا أقل من عدم ظهوره في عدم التحريم فظهور الصدر باق بحاله مع أنه لا فرق بين المعصوم عليه السّلام وبين السائل في الحكم الّا من حيث ابتلاء السائل بالتقية فيكون الذيل أيضا شاهد على الحرمة لأنه لو لم يكن التقية كان حراما المؤاكلة معه أيضا للسائل اللّهم الّا ان يقال بان ما قال عليه السّلام « اما انا فلا أو اكل المجوسي » أعم من التحريم لإمكان كون تركه لأجل كراهة ذلك لا لأجل حرمته لكن هذا لا يناسب مع ما قال في الذيل من أن علة عدم تحريمه على السائل هي قوله عليه السّلام « واكره ان احرّم عليكم شيئا تصنعون في بلادكم » لأنه مع كون المؤاكلة على ما فرضت مكروها لا محرّما ليس ما يصنعون في بلادهم محرّما حتى لأجله لا يحرّم عليه فلا تصح العلة على هذا الاحتمال فهذا الاحتمال اي احتمال كون ترك المعصوم عليه السّلام لأجل كراهته مردود . مضافا إلى أن قوله عليه السّلام في الرواية « واكره ان احرّم عليكم « الخ » ظاهر بل صريح في أن المؤاكلة مع المجوسي محرمة في حدّ ذاتها ولكن لم يحرّم عليهم لأجل التقية . نعم لا بد من حمل المؤاكلة في الرواية على المساورة لا المؤاكلة التي الأعم من المساورة لان المساورة عبارة عن التشريك في اناء واحد وقصعة واحدة وهي حرام لا مطلق المؤاكلة التي تشمل حتى صورة عدم التشريك في اناء واحد وتحصل حتى بالمعية في سفرة واحدة ولو لم يكن بتشريك في اناء ولم تحصل ملاقاة مع الرطوبة بين الفردين أو الافراد لان المؤاكلة بهذا المعني خارج عن محل الكلام لدلالة بعض الأخبار المتمسكة على طهارة أهل الكتاب على جواز المؤاكلة ومفاد هذه الطائفة من الاخبار خارج عن محل الكلام لان محل الكلام في نجاسة الكافر في